الشيخ داود الأنطاكي

84

النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة

وتحت هذه السبعة خمسة ، هي أضلاع الخلف ؛ لقصر بعضها عن بعض ، إذ لو استدارت لمنعت البطن عن الاتساع للحمل والغذاء فإنه كثيف زائد الكمية يحتاج إلى مطاوعة ؛ ومن ثم يكفي زمناً طويلًا بخلاف الهواء ؛ لاستحالته ولطفه . وتحت هذه الخمسة الفقرة الوسطى ، لها أربعة أجنحة تسمى « السناسن » وزائدتان بين الأضلاع لتوثيق الصلب ، وما تحتها اصلب واصفر تدريجاً إلى العصعص . % وثالثها : تشريح اليد فقد عرفت التصاق الترقوة بأصل الكتف والكتف بالفقر . فاعلم أنه لما تسلسلت الفقرات على النظم السابق ، وركب الرأس عليها عضد بعظم مثلث محدب إلى الظاهر يماس الترقوة ، والفقرات بالزوائد المذكورة وجعل رأسه زائدتان يسميان « الأخرم » . وبقراط يسميها « منقار الغراب » ، وبينهما نقرة مستديرة قد دخل فيها رأس العضد بتقعير إلى الداخل ، وقد أحاطت بهذا التركيب اربطة وعضل على وجه لا يمنعه الحركة إلى الجهات الأربع ، ورأسه الآخر فيه زائدتان نحواً من الكتف لكنهما أظهر ؛ لقلة العضل هناك ، وقد دخل فيهما الساعد ويسمى هذا التركيب « السيني » ؛ لأنه كالسين اليوناني « 1 » . والمرفق والساعد عظمان الأسفل منهما أصلب ؛ فلذلك خلا عن العضل وخف لئلا يثقل عن الحركة ، والاعلى مستور بها وينتهي رأسهما متحدين بنقرة قد دخل فيها مفصل الكف وعظما الساعد يسميان « الزندين » وبينهما المشط أربعة مشاشية اتحد أعلاها حتى تركب فيها نقرتا الزندين ، وبين هذه العظام من الأعلى زوائد أربع للتوثيق ، وكل عظم منها ينتهي إلى الأصابع ، والأصابع كل واحدة من ثلاث سلاميات أعظمها السوافل ، وأدقها الأواخر ؛ لتخف ويحسن

--> ( 1 ) أي : هكذا . C لاحظ : ( القانون ج 1 ، ص 55 ) . )